ابن حجر العسقلاني
296
الدراية في تخريج أحاديث الهداية
ابن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى بالبحرين وكتب إليه كتابا فذكر القصة بطولها أخرجه الواقدي في آخر كتاب الردة وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه مع عبد الله بن حذافة وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى الحديث أخرجه البخاري وذكر الواقدي أن ذلك كان منصرفه من الحديبية أورده من حديث الشفاء بنت عبد الله وساق ما في الكتاب نحو ما ذكره أبو سفيان إلى هرقل وفي آخره فإن أبيت فإن عليك إثم المجوس وفيه قال عبد الله بن حذافة فقرئ عليه فأخذه ومزقه فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مزق الله ملكه وذكر الواقدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى النجاشي كتابا وأرسله مع عمرو بن أمية الضمري فذكر الحديث وذكر أيضا أنه كتب إلى المقوقس مع حاطب بن أبي بلتعة فذكر القصة مطولة وذكر أيضا أنه كتب إلى جيفر وعبد ابني الجلندي ملكي عمان مع عمرو ابن العاص فذكر القصة مطولة وذكر أيضا أنه كتب إلى الحارث بن أبي الشمر ملك الشام مع شجاع بن وهب وذكر ابن هشام أنه كتب إلى جبلة بن الأيهم وذكر القصة مطولة وذكر أيضا أنه كتب إلى هوذة بن علي الحنفي صاحب اليمامة مع سليط بن عمرو العامري فذكر القصة كتاب الفرائض لم يخرج المصنف منها شيئا وكأنه كتبها في المسودة ولم يتفق له أن يبيضها فإنه أخلا في أصل المبيضة عدد كراريس بيض وقد أردت أن أخرج ما في الهداية من الأحاديث والآثار الواقعة فيها على طريقة الاختصار الذي سلكه لتكملة الفائدة فراجعته فلم أجده فيه أعني في كتاب الفرائض شيئا يحتاج إلى تخريج فكأن المصنف أراد أن يخرج أحاديث الفرائض من حيث هي فمن مشهورها 1063 - حديث تعلموا الفرائض وعلموها الناس الحديث أخرجه أحمد والنسائي والحاكم من حديث ابن مسعود 1064 - حديث تعلموا الفرائض فإنها نصف العلم أخرجه ابن ماجة والدارقطني والحاكم من حديث أبي هريرة